الشيخ محمد علي الأنصاري

156

الموسوعة الفقهية الميسرة

قريظة ، وأجازه النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 1 » . ولو أقرّ بالاحتلام ، قال بعضهم : يقبل منه كغيره من الأقارير « 2 » ، وتأمّل فيه السيّد الطباطبائي « 3 » . ولو ادّعى استعجال الإنبات بالدواء ، قال بعضهم : يقبل منه ؛ للشبهة الدارئة للحدّ « 4 » ، لكن تأمّل فيه صاحب الجواهر « 5 » . ثانيا - حكم الأسارى الذكور البالغين : إنّ للاسارى الذكور البالغين حالتين : لأنّهم تارة يؤسرون والحرب قائمة ولم تضع بعد أوزارها ، وتارة يؤسرون بعد انتهاء القتال : الحالة الأولى - أن يقعوا في الأسر قبل انقضاء الحرب : وحكم هؤلاء هو القتل ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه إلّا من الإسكافي « 6 » لأنّه يرى - حسب ما نقل عنه - : أنّ الإمام يتخيّر بين استرقاقهم ، أو قبول الفدية منهم في مقابل إطلاق سراحهم ، أو المنّ عليهم ، بإطلاق سراحهم من دون فدية . وقال صاحب الجواهر - بعد نقل ذلك عنه - « ومقتضاه عدم القتل ؛ ولكنّه معلوم البطلان نصّا وفتوى . . . » « 1 » . وفي كلام الحلبي ما يدلّ على الخلاف أيضا ، حيث قال : « فالإمام مخيّر بين قتله وصلبه حتّى يموت ، وقطعه من خلاف . . . أو الفداء به » « 2 » . كيفية القتل : المشهور - كما قيل « 3 » - : أنّ الإمام مخيّر في كيفية القتل بين ضرب الأعناق ، وقطع الأيدي والأرجل وتركهم ينزفون حتّى يموتوا . وأضاف أبو الصلاح الحلبي « 4 » إلى ذلك « الصلب » ، ولم يعيّن القاضي نوعا خاصّا من القتل ، بل قال : يتخيّر الإمام في قتلهم أيّ نوع أراده « 5 » . الحالة الثانية - أن يقعوا في الأسر بعد انقضاء الحرب : إذا وقع الأسر بعد انقضاء الحرب ، فالحكم هو : تخيير الإمام أو نائبه بين أمور ثلاثة : المنّ عليهم بإطلاق سراحهم ، أو قبول الفدية منهم في مقابل إطلاق سراحهم ، أو استرقاقهم . وهذا الحكم هو المشهور - كما قيل « 6 » - بل

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 20 . ( 2 ) انظر الجواهر 21 : 121 . ( 3 ) الرياض 7 : 531 ، وانظر المصدر المتقدّم . ( 4 ) انظر الجواهر 21 : 121 . ( 5 ) الجواهر 21 : 122 ، وانظر المنتهى ( الحجرية ) 2 : 927 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 423 - 424 . ( 6 ) الجواهر 21 : 122 ، وانظر المنتهى ( الحجرية ) 2 : 927 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 423 - 424 . 1 الجواهر 21 : 122 ، وانظر المنتهى ( الحجرية ) 2 : 927 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 423 - 424 . 2 الكافي في الفقه : 257 . 3 الجواهر 21 : 126 . 4 الكافي في الفقه : 257 . 5 المهذّب 1 : 317 . 6 الجواهر 21 : 126 .